ارتفعت صادرات المملكة غير النفطية 7.5% على أساس سنوي خلال أغسطس، لتبلغ نحو 27.5 مليار ريال (7.3 مليار دولار).
وهذا بفضل عمليات إعادة التصدير، ونمو منتجات الصناعات الكيماوية.
تفاصيل
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء تراجع الصادرات السلعية في الشهر الماضي بنسبة 9.8% إلى 93 مليار ريال تقريبًا، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2023.
وذلك نتيجة انخفاض صادرات السعودية البترولية، بمقدار 15.5% إلى نحو 65.3 مليار ريال.
يأتي هذا على خلفية استمرار تخفيضات الإنتاج الطوعية، التي ينفذها تحالف “أوبك بلس”.
كما انخفضت الواردات السلعية، بمقدار 3.9% إلى حوالي 65 مليار ريال.
لماذا هذا مهم
انخفض فائض الميزان التجاري السعودي 21% على أساس سنوي، ليبلغ 28 مليار ريال.
ولكنه تحسن عن مستوى الشهر السابق البالغ 19.3 مليار ريال تقريبًا، حيث سجل “أدنى مستوى” منذ نوفمبر 2020.
الجدير بالذكر أن المملكة أكبر مصدرة للنفط في العالم، تسعى إلى تنويع اقتصادها.
وهذا من خلال زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي غير النفطي، بما يتماشى مع “رؤية 2030”.
بعض السياق
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو “أكبر اقتصاد عربي” إلى 1.5% خلال العام الحالي، من رقمه 1.7% الصادر في يوليو.
وعلى أن يتسارع نموه إلى 4.6% في عام 2025، بانخفاض 0.1% عن التوقعات السابقة.
جاء ذلك في تقرير الصندوق الأخير حول آفاق النمو الاقتصادي العالمي، الذي قدر فيه أن يصل النمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 2.4% هذا العام.
ومع تقديرات بارتفاعه 3.9% العام القادم، وسط توقعات بتلاشي الاضطرابات المؤقتة في إنتاج النفط وعمليات الشحن.
ماذا الآن
توقع استطلاع “رويترز” الذي أجرى من 9 إلى 22 أكتوبر الشامل 21 خبيرًا اقتصاديًا، أن ينمو الاقتصاد السعودي 4.4% في عام 2025، مسجلًا أسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات.
وذلك مقابل توقعات بالنمو 1.3% هذا العام.
توقع الخبراء “أداءً قويًا” أيضًا لاقتصادات الدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي.
وهذا بدعم من ارتفاع إنتاج النفط، بعد عامين من التخفيضات.
يذكر أن “تحالف أوبك بلس” الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء في مقدمتهم روسيا، يخفض إنتاج النفط منذ أواخر عام 2022.
ولكن من المتوقع أن يرفع الإنتاج في ديسمبر، مما قد يعزز الإيرادات للدول الست الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي.
من المنتظر أن تبقى أسعار النفط الخام منخفضة على نطاق واسع، لتسجل في المتوسط 76.75 دولار للبرميل العام المقبل.
وذلك ارتفاعًا من حوالي 74.8 دولار حاليًا، وفقًا لاستطلاع منفصل للوكالة العالمية.