أظهرت التقديرات الأولية للهيئة العامة للإحصاء أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من يوليو إلى سبتمبر، يعود إلى ارتفاع الأنشطة غير النفطية بواقع 4.2%.
حققت كذلك الأنشطة الحكومية نموًا بمقدار 3.1%.
كما زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسميًا 0.8% في الربع الثالث من العام الحالي، بالمقارنة مع الربع الثاني من نفس العام.
لماذا هذا مهم
كشفت البيانات عن نمو القطاع النفطي 0.3% على أساس سنوي في الربع الثالث، بعد انكماشه خلال الفصول الخمسة السابقة.
وهذا على الرغم من استمرار خفض المملكة لإنتاجها النفطي، في إطار تعاونها مع تحالف “أوبك بلس”.
كانت “أكبر مصدرة للنفط في العالم” بين 8 دول أعضاء بالتحالف، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء مستقلين أبرزهم روسيا، قررت تمديد خفض الإنتاج الطوعي.
وذلك بمعدل 2.2 مليون برميل يوميًا، حتى نهاية نوفمبر 2024.
بعض السياق
من المتوقع أن يظل النمو في “أكبر اقتصاد عربي” ضعيفًا لبقية العام، وسط انخفاض أسعار النفط والإنتاج، مما أثر على إيرادات الحكومة.
يتوقع استطلاع أجرته “رويترز” أن ينمو الاقتصاد السعودي هذا العام، بنسبة 1.3%.
وهو تقدير “أكثر تحفظًا قليلًا” من توقعات صندوق النقد الدولي المعدلة مؤخرًا، البالغة 1.5%.
كما يعد ضمن الأبطأ بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ماذا الآن
من المنتظر أن يزيد إنتاج النفط العام القادم، مما سيؤدي إلى انتعاش النمو الاقتصادي الإجمالي للسعودية.
والذي سيظل مدعومًا بالأنشطة غير النفطية.
في حين تظل المالية العامة للدولة تعتمد إلى حد كبير على الإيرادات من الهيدروكربونات، فقد سارعت الجهود الساعية إلى تعزيز النمو غير النفطي.
بالإضافة إلى تطوير مصادر دخل جديدة، بما يتماشى مع “رؤية 2030”.
يشكل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
بالرغم من التراجع في النمو غير النفطي هذا العام، فإنه لا يزال يقدر بنحو 4%.
ولكنه كان أقل من متوسط يقترب من 6% على مدار السنوات الثلاث الماضية.