🪙 الذهب
يثبت الذهب في مصر والعالم، أنه الأصل “الأكثر موثوقية” في أوقات الأزمات.
سواء كانت الأزمة ناتجة عن تراجع العملة، أو اضطرابات سياسية، أو ارتفاع في التضخم، يلجأ الناس تلقائيًا إلى الذهب لحماية مدخراتهم.
هذه التحديات العالمية المستمرة تساعد الذهب في الحفاظ على قيمته، حتى عندما يسود الغموض الاقتصاد العالمي.
ولهذا ينظر إليه كخيار آمن ومستقر، عندما تبدو الاستثمارات الأخرى محفوفة بالمخاطر.
ظهرت هذه الحقيقة بوضوح مؤخرًا، مع تصاعد القلق بشأن ضعف الدولار الأميركي.
وذلك نتيجة السياسات الاقتصادية للرئيس “دونالد ترامب”، ما دفع المستثمرين نحو الذهب.
في أبريل، قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 3.500 دولار للأوقية، بزيادة تقارب 30% منذ بداية العام.
ثقة المستثمرين وحالة الأسواق تلعبان دورًا كبيرًا في تحريك أسعار الذهب.
عندما تكون الأسواق غير مستقرة أو تصبح التوقعات الاقتصادية غير واضحة، يرتفع الطلب على الذهب.
بالرغم أن سعره قد يتذبذب على المدى القصير، إلا أن تاريخه الطويل في الحفاظ على قيمته يجعله “خيارًا مفضلًا” خلال فترات التضخم أو الضغوط المالية.
ظهر هذا الدور الدفاعي أثناء تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران في منتصف يونيو 2025.
بين 13 و24 يونيو، شهد مؤشر “EGX30” اضطرابًا واضحًا نتيجة التوترات الإقليمية.
بينما قفزت أسعار الذهب محليًا، مما عزز صورته كملاذ آمن في أوقات الأزمات
في بداية الحرب، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 6.1%، بينما تراجع مؤشر “EGX30” بنسبة 4.7%. إلا أن السوق بدأ بالتعافي مع اقتراب نهاية الصراع.
🔮 التوقعات: إيجي إكس 30 أم الذهب
منذ أوائل أبريل، أظهر المؤشر نموًا مستقرًا عند احتسابه بالدولار.
وهذا بدعم من تغير في مزاج المستثمرين، وتوقعات بضعف الدولار الأميركي.
مع تدفق رؤوس الأموال إلى الأصول المصرية، سجل المؤشر مكاسب قوية.
ولكن الاتجاه المستقبلي للدولار لا يزال غير واضح، ويعتمد على عدة عوامل حاسمة.
من أبرز هذه العوامل توجهات السياسات الاقتصادية والتجارية الأميركية، خاصةً مع عودة “ترامب” إلى المشهد.
فقراراته غير المتوقعة بشأن الرسوم الجمركية وتوتراته مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول”، أثارت الكثير من الغموض حول سياسة أسعار الفائدة.
وهو ما ألقى بظلال من الشك على استقرار الدولار على المدى القريب.
إذا استمر هذا الغموض، فقد تستفيد الأسواق الناشئة مثل مصر.
ضعف الدولار عادةً ما يدفع المستثمرين نحو أسواق تقدم عوائد أعلى، وفرصًا أكبر.
يمكن أن يؤدي هذا إلى تدفقات أجنبية متزايدة وتعزيز الجنيه، مما يدعم أداء “EGX30” بالدولار.
تشير توقعات “بلومبرغ” “وجي بي مورغان” إلى أن استمرار ضعف الدولار قد يدفع المستثمرين إلى الأسواق الناشئة، ويصعد بأسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة.
ماذا الآن: السؤال الأهم حاليًا هو: من سيتفوق في الفترة المقبلة، الأسهم أم الذهب؟
لكي يتفوق “EGX30” بالجنيه على أدائه بالدولار، يجب أن تأتي المكاسب من الأداء الفعلي للأسهم، وليس من تحركات العملة فقط.
النتيجة هنا ستعتمد على الزخم الاقتصادي، وتدفقات المستثمرين، وكيفية تطور حالة الغموض العالمية.
اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.